آخر 10 مشاركات
النصيحة لاستقبال شهر رمضان بالسبل الملائمة الصحيحة (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 98 )    <->    النصيحة لاستقبال شهر رمضان بالسبل الملائمة الصحيحة (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 68 )    <->    علم نفسك قبل تعليم غيرك ؟؟!!! (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 125 )    <->    إعلام العابد الساجد بآداب وأحكام المساجد (متجدد ) (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 1 - المشاهدات : 108 )    <->    إعلام العابد الساجد بآداب وأحكام المساجد (متجدد ) (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 93 )    <->    إتحاف العقلاء بالرد وتفنيد ما جاء في جريدة الخبر من البلاء (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 1 - المشاهدات : 314 )    <->    تنبيه الغافلين إلى سنة في الدعاء هي من سنن المرسلين ودأب الصالحين (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 298 )    <->    ما عجز عن تحقيقه هيئة علماء مجتمعين حققه العلامة الألباني بمفرده ( جريدة صوت العرب تسأل والعلامة... (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 345 )    <->    إعلام الداني والقاصي بأن خطر البدع أعظم من خطر المعاصي (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 276 )    <->    إزالة الضباب عن معنى وحكم الإضراب [مهم ، مع رجاء لأخواني القراء ]بقلم الشيخ ابو بكر يوسف لعويسي... (الكاتـب : أبو عبد المصور مصطفى - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 3 - المشاهدات : 1173 )    <->   
العودة   منتديات نور اليقين > القسم الإسلامي الرئيسي > ساحة المواضيع الإسلامية العامة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-Apr-2017, 01:51 PM   رقم المشاركة : [1]
أبو بكر يوسف لعويسي
أبو بكر يوسف لعويسي
 






أبو بكر يوسف لعويسي is on a distinguished road

d2 إعلام العابد الساجد بآداب وأحكام المساجد (متجدد )

تتمة
3 - الأدب الثالث : السكينة والوقار عند الإتيان إلى المسجد وإذا دخلته :
إذا أتى أحدنا المسجد ومشى إليه فعليه بالسكينة والوقار ...
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذَا سَمِعْتُمُ الإقَامَةَ فَامْشُوا إلَى الصَّلاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَلا تُسْرِعُوا، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا)). متفق عليه .
فلا ينبغي أن يأتيها العبد وهو يجري ولا يلعب ولا غاضب متخاصم ، ولا متسخ بثياب العمل كما يحب هو كأنه داخل إلى ملعب أو سوق ،أو مقهى ..
فعن أبي قتادة قال: بينما نحن نصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ سمع جلبة الرجال، فلما صلى قال: (ما شأنكم؟) قالوا: استعجلنا الصلاة، قال: (فلا تفعلوا؛ إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة؛ فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) رواه البخاري.
حتى إذا جلست في المسجد من أجل الصلاة ومدارسة كتاب الله وطلب العلم والاستماع للخطيب ؛ فأنت في رباط وفي صلاة ، وتنزل عليك السكينة والطمأنينة وتغشاك الرحمة وتحفك الملائكة ويثني عليك الله تعالى بالذكر عند ملائكته فلا تعكر هذا الجو ولا تفسد هذا الجزاء برعونتك وأخلاقك السيئة .
قال صلى الله عليه وسلم :((وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَنْ عِنْدَهُ)). مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((لا يَزَالُ العَبْدُ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، وَتَقُولُ المَلائِكَةُ، اللَّهمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ)). قُلْتُ: مَا يُحْدِثُ؟ قال: (( يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ)). متفق عليه أخرجه البخاري برقم (176) ، ومسلم برقم (274).
فانظر إلى فضل الجلوس في المسجد على طهارة تذكر الله وأنت هادئ النفس مطمئن ساكن القلب والجوارح ، فإن الملائكة تصلي عليك وتدعو لك .
4 - الأدب الرابع :اجتناب تناول ما ينفر المصلين ويؤذيهم : أن يجتنب تناول الروائح الكريهة قبل ذهابه إلى المسجد؛ كالثوم والبصل والكراث، وما أشبه ذلك من المواد التي يسبب تناولها روائح كريهة؛ مثل الدخان وغيره..
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ البَقْلَةِ، الثُّومِ (وَقالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ) فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ)).متفق عليه (البخاري برقم (854)، ومسلم (564).
فإذا كان أكل الثوم والبصل وهو حلال ، لا ينبغي له أن يقرب المسجد لأن رائحتهما مؤذية للنّاس والملائكة ، فكيف بمن يشرب الدخان ويأتي إلى المسجد فيؤذي الجميع ، ولا يكتفي بذلك بل يريد أن يكون المسجد على هواه وكما يحب ، فالكثير من النّاس يريد أن يكون الإسلام لباسا على مقاسه ، مع أنه دين الله فيه الأمر والنهي ينبغي على الداخل للمسجد أن يعظمه وينقاد ويسلم للأمر والنهي على مراد الله ومراد رسوله فيتحمل الحر والقر ومشقة العبادة فعلى قدر المشقة يكون الأجر .
5 – الأدب الخامس :ـ خلع الحذاء وإزالة ما علق به ووضعه في المكان المناسب :
ومن آداب المسجد خلع الحذاء (النعل )، وإزالة ما علق به ، وإطباقه ، ووضعه في المكان المناسب ، والحذر من رفعه فوق الرؤوس ، والحذر من تلويث المسجد به . نفضه ، إزالة ما علق به ، طبقه ، وضعه في المكان المناسب .
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلاَ يُؤْذِ بهِمَا أَحَداً لِيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا». صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (655)..
فالنعل يوضع في الأماكن المخصصة لها ، وإذا خاف الرجل على نعله فليضعه في كيس زنبيل وليضعه بين رجليه إن كان في الصف وإذا كان منفردا فليضعه على يساره .
6 - الأدب السادس : الانتباه إلى نظافة الجوارب :
ومن آداب المسجد الانتباه إلى نظافة الجوارب ، فكم من ضعيف في الإيمان نفر من المسجد من جورب ذي رائحة ، وكم من ضعيف في إيمانه ترك المسجد من مصلّ ذي رائحة ، لذلك ينبغي الحرص على التنَظُّف ، نظافة البدن والثياب والجوارب ، والتجمل ، والتطيب ، من آداب المسجد .
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا)) أو قال: (( فليعتزل مسجدنا أو ليقعد في بيته)) .
وإن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقدر فيه خضروات من بقول فوجد لها ريحا فقال: ((قربوها)) إلى بعض أصحابه وقال: ((كل فإني أناجي من لا تناجي)) متفق عليه .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا صلَّى خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَخَلَعَ الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: (مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ)؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا قَالَ: (إني لم أخلعها مِنْ بَأْسٍ وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا فَإِذَا
أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ فِي نعليه فإن كان فيهما أذى فليمسحه)صحيح - ((صحيح أبي داود)) (657).
فمن محاسن هذا الدين العظيم حرصه الشديد على درء كل المفاسد التي من شأنها تؤذي المؤمن في عبادته ، وراحته فإذا كانت رائحة الثوم والبصل والكراث مؤدية فكيف برائحة الدخان ورائحة الجوارب فإن بعض النّاس هدام الله لا تستطيع أن تصلي وراءه للرائحة المنبعثة من جواربه، وفي ذلك أذية وأي أذية ، مع ما يترك على فراش المسجد من وسخ ورائحة وشيئا فشيئا حتى يصبح الفراش يدخن بالرائحة الكريهة مما يسبب للمصلي بعض الأمراض وخاصة المرضى بالحساسية .
7 – الأدب السابع : الدخول إلى المسجد والخروج منه بتقديم الرجل اليمنى عند الدخول واليسرى عند الخروج :
لقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في كل شؤونه الطيبة ، ويترك اليسار للمور المستقذرة ، ولذلك ينبغي للمسلم إذا جاء المسجد أن يبدأ عند دخوله المسجد برجله اليمنى، وعند خروج برجله اليسرى ، فذلك من السنة ، ويدعو بالدعاء المأثور في ذلك، فقد كان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى فإذا خرج بدأ برجله اليسرى.
عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنِّهُ كَانَ يَقُولُ: (( مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلتَ المَسْجِدَ أَنْ تَبدَأَ بِرِجْلِكَ اليُمْنَى، وَإِذَا خَرَجتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ اليُسْرَى)). أخرجه الحاكم(1/218).أنظر السلسلة الصحيحة (2478).

وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَقُل: اللَّهمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ)).أخرجه مسلم برقم (713).

أنت في حالين ، في المسجد تتلقى من الله الرحمات ، وخارج المسجد تتلقى من الله الفضل.

وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ إِذا دَخَلَ المَسْجِدَ قَالَ: (( أَعُوذ باللهِ العَظِيمِ وَبوَجْهِهِ الكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ القَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)). صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (466).
وعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم).
فمن تعوذ بالله وصفاته ، وسأل الله تعالى رحمته وفضله عند الدخول والخروج وصلى على نبيه فحري به أن يعصم من الشيطان الذي ، يسوس له ويسرق من صلاته ويفسد عليه آدابه.
8 - الأدب الثامن : لا تنسى إغلاق الهاتف النقال أو جعله صامتا حتى يجنب المجسد الموسيقى والأصوات المزعجة .المؤذية للمصلين .واقطع صلتك بالنّاس لأنك في مناجاة مع رب الّناس فأنت في صلاة وهي الصلة بين العبد وربه . أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة)). صحيح الجامع 3801 وقال حسن .
وعن أَبُي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيّ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحَرِيرَ والخَمْرَ والمَعَازِفَ) صحيح ـ ((الصحيحة)) (91): خ تعليقاً.
يا أخي أنت داخل بيت الله ، وهذا الصوت مزمار الشيطان فكيف تدخل مزمار الشيطان إلى بيت الله ، وهو لا يحبه بل لعنه ، فأنت لا تحب أن يدخل أحد إلى بيت شيئا تكرهه فكيف لم ترض لنفسك ذلك ورضيته إلى ربك ؟.
9– الأدب التاسع : صلاة تحية المسجد قبل الجلوس:
ومن آداب المسجد صلاة ركعتين - تحية المسجد - قبل الجلوس ، أن لا يجلس حتى يصلي تحية المسجد، فعن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) رواه البخاري.
وأخرج مسلم عن أبي قتادة صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: دخلت المسجد ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس بين ظهراني الناس، قال: فجلست فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس)، قال: فقلت: يا رسول الله رأيتك جالسا والناس جلوس؟ قال: (فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين).
10 – الأدب العاشر : ترك التخطي رقاب النّاس :

أن الإنسان إذا أتى المسجد متأخراً؛ فعليه أن يجلس حيث انتهى به المكان، ولا يتخطى رقاب الناس، فيؤذيهم ، ولا يفرق بين الجالسين، ولا يقيم أحداً من مكانه ليجلس هو، وخاصة يوم الجمعة؛ لما جاء في ا لحديث:
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: (( اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ)). صحيح/ أخرجه أحمد برقم (17674) وأخرجه أبو داود برقم (1118).
أي اجلس حيث انتهى بك المجلس ، وإذا أردت الصفوف المتقدمة والأولى فعليك أن تبكر ولا تتأخر ثم تأتي فتؤذي إخوانك المصلين .
فقد جاء الترغيب في التنافس على الصفوف الأولى كما جاء الترغيب في التبكير إلى الصلاة وإكمال الصفوف الأول فالأول .
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً)). متفق عليه.
11 - الأدب الحادي عشر : اتخاذ السترة إذا صلى تحية المسجد أو كان متنفلا :
إذا دخل وأراد أن يصلي تحية المسجد وبعدها يتطوع أو يصلي الرواتب في المسجد فعليه أن يتخذ سترة بين يديه . فعن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- قال: سمعت النبي –صلى الله عليه وسلم- يقول: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان) رواه البخاري ومسلم.
وكان يقول: (( لا تُصلِّ إلا إلى سترة، ولا تدع أحداً يمر بين يديك ، فإن أبى؛ فلتقاتله؛ فإن معه القرين ))رواه ابن خزيمة في " صحيحه " (1/93/1) = [2/9 - 10/800] بسند جيد.
12- الأدب الثاني عشر : عدم المرور بين يدي المصلي :
فإذا صلى إلى سترة فلا يجوز لأحد أن يمر بين يديه ؛ لما جاء في الحديث من وصف المار بأنه شيطان، ولما جاء في الحديث عَنْ أبِي جُهَيْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - r-: ((لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْه)).
قال أبُو النَّضْرِ: لا أدْرِي، أقَالَ أرْبَعِينَ يَوْماً، أوْ شَهْراً، أوْ سَنَةً. متفق عليه (أخرجه البخاري برقم (510)، ومسلم برقم (507).
ومن الأذية أيضا لجماعة المصلين : المرور بين يدي المصلي ، فإذا كان المصلي متخذا لسترة بينه وبين وقوفه بين يدي ربه فلا يجوز المرور أمامه، وفي ذلك الإثم الكبير والعقوبة البالغة فمن رد عن المرور ولم يرجع فإن دمه هدرا ..
13 – تجنب الصلاة بين السواري:
بوب أبو داود باب بَابُ الصُّفُوفِ بَيْنَ السَّوَارِي (ح 673)وزاد الترمذي بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّفِّ بَيْنَ السَّوَارِي (229)عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ «فَدُفِعْنَا إِلَى السَّوَارِي، فَتَقَدَّمْنَا وَتَأَخَّرْنَا»، فَقَالَ أَنَسٌ: «كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»رواه أصحاب السنن الأربعة من حديث أنس.ما خلا ابن ماجة ،فقد ورواه من حديث (1002) مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا» والأول قال الألباني : صحيح وقال في الثاني إسناده حسن .
وقال الترمذي(1/443) وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ يُصَفَّ بَيْنَ السَّوَارِي، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ ، وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ.
قَالَ هِشَامٌ بن حسان : سَأَلْتُ عَنْهُ ابْنَ سِيرِينَ (فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا) مصنف عبد الرزاق (2490).

وفي مصنف ابن أبي شيبة (7505 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: (( أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالصَّفِّ بَيْنَ السَّوَارِي)).

وفي سنن البيهقي (5206) عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَصُفُّوا بَيْنَ السَّوَارِي " وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَقَالَ فِي مَتْنِهِ: لَا تَصُفُّوا بَيْنَ الْأَسَاطِينِ. وَهَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّ الْأُسْطُوَانَةَ تَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ وَصْلِ الصَّفِّ، فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ لَمْ يُجَاوِزُوا مَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ لَمْ يُكْرَهْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .

لِمَا رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي فِي الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ: " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ ".
قلت : كراهية الصف بين السواري لما فيه من قطع الصف ، فإذا انتفت هذه الصفة فلا كراهة ، وهذا في صلاة الجماعة أما منفردا فيصلي بين السواري ولا حرج فقد بوب البخاري باب الصلاة بين السواري في غير جماعة (ح504).
وبسنده إلى ابن عمر، قال: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال فأطال، ثم خرج وكنت أول الناس دخل على أثره، فسألت بلالا: أين صلى؟ قال: بين العمودين المقدمين "
وعن عبد الله بن عمر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ما
صنع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: جعل عمودا عن يساره، وعمودا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى "، وقال لنا: إسماعيل، حدثني مالك، وقال: «عمودين عن يمينه» البخاري (505) ومسلم (1329).
وقال ابن حبان: وهذا الفعل ينهى عنه بين السواري جماعةً ، وأما استعمال المرء مثله منفردًا فجائز.
وكذلك ترتفع الكراهة إذا ضاق المسجد وضاقت توابعه من الساحات من الجهات الثلاث اليمين واليسار والخلف ؛ وذلك باتفاق أهل العلم .
وقال أبو بكر بن العربي في"العارضة" 28/ 2: ولا خلاف في جواز الصف بين السواري عند الضيق، وأما مع السعة، فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد، فلا بأس به، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة بين سواريها.

يتبع إن شاء الله ...



Yughl hguhf] hgsh[] fN]hf ,Hp;hl hglsh[] (lj[]] ) hglsh[] hgsh[] hguhjd fN]hf Yulhg

 


التعديل الأخير تم بواسطة أبو بكر يوسف لعويسي ; 24-Apr-2017 الساعة 01:54 PM. سبب آخر: دقة الحرف
أبو بكر يوسف لعويسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-May-2017, 02:10 PM   رقم المشاركة : [2]
أبو بكر يوسف لعويسي
أبو بكر يوسف لعويسي
 






أبو بكر يوسف لعويسي is on a distinguished road

d2 رد: إعلام العابد الساجد بآداب وأحكام المساجد (متجدد )

تتمة الموضوع :
14- تجنب الإحتباء وتشبيك الأصابع وفرقعتها والعبث بالمسبحة:
ومن آداب المسجد تجنب الإحتباء ، وهو أن تطوق ركبتيك بيديك ، أو بثوب أو حبل تستند عليه .
قال الشافعي- رحمه الله – (1/328): والإحتباء :هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليهما وقد يكون الإحتباء باليدين عوض الثوب .
قال النووي أيضاً 14/76: الاحتباء: هو أن يقعد الإنسان على أليَيْهِ، وينصب ساقيه، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده، وهذه القِعدة يقال لها: الحُبْوة- بضم الحاء وكسرها-، وكان هذا الاحتباء عادةَ للعرب في مجالسهم، فإن انكشف معه شيء من عورته، فهو حرام.
ففي البخاري (367) عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، ليس على فرجه منه شيء)) ومسلم (2099)من حديث جابر بن عبد الله .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين: أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل بالثوب الواحد ليس على أحد شقيه، وعن الملامسة والمنابذة )) البخاري (5821).
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)) يَعْنِي وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ. ابن ماجة (1134).
وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الحُبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ)) أبو داود في سننه (1110) بَابُ الِاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ .
عن مولى لأبي سعيد الخدري قال : ((بينا أنا مع أبي سعيد وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخلنا المسجد فإذا رجل جالس في وسط المسجد محتبياً مشبكاً أصابعه بعضها
في بعض ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفطن الرجل لإشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت إلى أبي سعيد فقال : إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه)). أحمد عن مولى لأبي سعيد الخدري.قال الشيخ الألباني متعقبا قول المنذري ثم الهيثمي:(رواه أحمد بإسناد حسن) .
هذا القول غير حسن. نعم الحديث حسن بل صحيح بمجموع هذه الطرق . الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (2/651).
وعَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: (( شَهِدْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجَمَّعَ بِنَا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا جُلُّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتَبِينَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ))، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ((كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَبِي وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ))، " وَشُرَيْحٌ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ
بْنِ سَعْدٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ سَلَامَةَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهَا إِلَّا عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ» سنن أبي داود (111).
قال الترمذي 370 - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الاِحْتِبَاءِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ ثم ساق الحديث وقال : وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ الحِبْوَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ.
مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ لاَ يَرَيَانِ بِالحِبْوَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ بَأْسًا.
وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الاحْتِبَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَعَلَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِجَلْبِ النَّوْمِ، وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
قَالَ يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: شَهِدْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَجَمَّعَ بِنَا، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا جُلُّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتَبِينَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
قلت : الإحتباء ورد النهي عنه عاما في أي مجلس ، كما في حديث البخاري ومسلم ، وورد النهي عنه في المسجد ، كما في حديث مولي أبي سعيد الخدري وورد النهي عنه في يوم الجمعة والإمام يخطب ، وورد جوازه عن طائفة من الصحابة وغيرهم .
والجمع بينها أن يقال إذا أمن مع الإحتباء كشف العورة ، في المجالس عموما فلا حرج في ذلك ومنها المسجد ، أما إذا لم يأمن معه ذلك فلا يجوز ، أما يوم الجمعة فإنه يكره لما يجلب النوم والإمام يخطب فيفوت عليه الانتفاع بالاستماع للخطيب فإذا علم من نفسه عدم النوم ولا كشف العورة فلا كراهة وعلى هذا يحمل ما جاء في سنن أبي داود من فعل بعض الصحابة والتابعين .
15 – عدم تشبيك الأصابع :
وكذلك كراهية تشبيك الأصابع وفرقعتها ، والعبث بها ، وكثرة الحركة من غير موجب لذلك ، والعبث بالمسبحة ..
عن مولى لأبي سعيد الخدري قال : ((بينا أنا مع أبي سعيد وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخلنا المسجد فإذا رجل جالس في وسط المسجد محتبياً مشبكاً أصابعه بعضها
في بعض ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفطن الرجل لإشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت إلى أبي سعيد فقال : إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه)). أحمد عن مولى لأبي سعيد الخدري.
قال الشيخ الألباني متعقبا قول المنذري ثم الهيثمي: (رواه أحمد بإسناد حسن)
هذا القول غير حسن. نعم الحديث حسن بل صحيح بمجموع هذه الطرق .
وقد عارضه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي فصلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه. . . الحديث
أخرجه البخاري وترجم له ب (باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره).
وفيه دلالة على جواز التشبيك في المسجد فإما أن يقال: إن هذا خاص به عليه الصلاة والسلام لما تقرر في الأصول أن قوله عليه الصلاة والسلام مقدم على فعله عند التعارض وإما أن يكون فعله مبينا لنهيه أنه ليس للتحريم بل للكراهة ولعله الأقرب والله أعلم. وانظر (نيل الأوطار). انتهى كلامه . الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (2/651).
16- الأدب السادس عشر : تجنب الاشتغال بأمور الدنيا ، والبيع والشراء ، والبحث عن الأمور الضائعة ، وإنشاد الشعر والأناشيد فيه.
أيها العابد أنت في المسجد جئت من أجل العبادة ليس إلا ، فاشتغل بها ولا تشتغل بغيرها فإن هذه المساجد ما بينت للبيع والشراء وإنشاد الشعر والأناشيد والأمور الضائعة فيه .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَىَ عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمسجدَ ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ ، وَعَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ)).أبو داود و الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
وروى الإمام الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا : لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً فَقُولُوا : لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ )) .
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا». أخرجه مسلم برقم (568).
17 - الأدب السابع عشر : عدم رفع الصوت في المسجد بالخصومات واللغط :أيها الأخوة الكرام ؛ ومن آداب المسجد تجنب رفع الصوت ولو بتلاوة القرآن.
عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:((كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ فَجِئْتُهُ بِهِمَا قَالَ : مَنْ أَنْتُمَا ؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا ؟ قَالَا : مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) البخاري.
و في صحيح مسلم عن النعمان بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجر هم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو يوم الجمعة- ولكن إذا صليت الجمعة دخلت واستفتيته فيما اختلفتم فيه.
ورفع الصوت في المسجد على الغير حتى بالقرآن مكروه. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ :(( اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ : أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ قَالَ فِي الصَّلَاةِ)) أبو داود وأحمد .
وفي حديث آخر: (( إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي رَبَّهُ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ))أحمد ومالك عن ابن عمر.
وليس من ذلك رفع الصوت بالخطبة أو الدرس أو العلم حتى يبلغ السامعين فهذا جائز والكل يستمع إلى الواعظ أو الخطيب في أدب وخشوع .
18- تجنب تناول الأطعمة والسوائل التي تترك الروائح والأوساخ ، وجعل المسجد مكاناً للراحة والبطالة .
لا ينبغي أن يجعل المسجد كالمقاهي أو الأماكن العامة تقضى في الأوقات وتقتل في الحديث الدنيوي ، والجلسات بعد العصر والعشاء والاشتغال بأمور الدنيا ، فالمسجد ليس مكاناً للسمر والسهر ، والحكايات ، يقتلون الوقت – كما يقولون - مما يدفع حتما في الوقوع في المحرمات ،
كالغيبة ، والنميمة ، والكذب ، فالغيبة عقابها كبير ، هذا العقاب يتضاعف إذا كانت في المسجد، لأن المسجد مكان مقدس لذكر لله ، لا لغيبة المسلمين، والتفكه بأعراضهم .
يتبع إن شاء الله -

 


التعديل الأخير تم بواسطة أبو بكر يوسف لعويسي ; 01-May-2017 الساعة 02:17 PM.
أبو بكر يوسف لعويسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(متجدد, المساجد, الساجد, العاتي, بآداب, إعمال, وأحكام

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:27 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2007 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
للأعلى
1 2 9 10 15 16 17 21 22 23 24 30 31 32 35 36 37 38 39 40 41 42 49 50 51 52 54 55 56 59 60 61 63 88 89 91 92 96 101 103 104 109 110 111 113 116 117 120 122 123