آخر 10 مشاركات
النصيحة لاستقبال شهر رمضان بالسبل الملائمة الصحيحة (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 87 )    <->    النصيحة لاستقبال شهر رمضان بالسبل الملائمة الصحيحة (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 62 )    <->    علم نفسك قبل تعليم غيرك ؟؟!!! (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 118 )    <->    إعلام العابد الساجد بآداب وأحكام المساجد (متجدد ) (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 1 - المشاهدات : 107 )    <->    إعلام العابد الساجد بآداب وأحكام المساجد (متجدد ) (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 92 )    <->    إتحاف العقلاء بالرد وتفنيد ما جاء في جريدة الخبر من البلاء (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 1 - المشاهدات : 310 )    <->    تنبيه الغافلين إلى سنة في الدعاء هي من سنن المرسلين ودأب الصالحين (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 294 )    <->    ما عجز عن تحقيقه هيئة علماء مجتمعين حققه العلامة الألباني بمفرده ( جريدة صوت العرب تسأل والعلامة... (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 339 )    <->    إعلام الداني والقاصي بأن خطر البدع أعظم من خطر المعاصي (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 273 )    <->    إزالة الضباب عن معنى وحكم الإضراب [مهم ، مع رجاء لأخواني القراء ]بقلم الشيخ ابو بكر يوسف لعويسي... (الكاتـب : أبو عبد المصور مصطفى - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 3 - المشاهدات : 1167 )    <->   
العودة   منتديات نور اليقين > القسم الإسلامي العام > ساحة الكتب والبحوث العلمية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Jul-2014, 08:18 PM   رقم المشاركة : [1]
أبوهريرة فرج اذهيبان
عضو مشارك
 






أبوهريرة فرج اذهيبان is on a distinguished road

54a {إسعاف ذوي البصيرة والبصر بالتحذير من أمر خطير يشاع حول ليلة القدر}:للعلامة الوالدعبيدالجابري

إسعاف ذوي البصيرة والبصر بالتحذير من أمر خطير يشاع حول ليلة القدر




الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارا به وتوحيدا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما مزيد:

أما بعد:

فلا يخفى على من بصَّره الله وأنار قلبه بالهدىـ وطوع نفسه باغتنام سبيل كل خير فضل ليلة القدر، وذلك لما جاء في التنزيل الكريم ومستفيض السنة الصحيحة من عظيم فضلها وشرفها وحض المسلم على اغتنامها وتحريها.

فمن آيِّ التنزيل الكريم قوله تعالى {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ([1])}.

وبين سبحانه هذه الليلة المباركة بقوله {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ([2])}.

قال مقيده: فقد تضمنت هذه الأيات من السورتين مجتمعة ثلاث فوائد عظيمة:

الأولى: فضل هذه الليلة، والحض على اغتنامها وتحرِّيها، كما جاء في السنة الصحيحة أن ذلك في أوتار العشر الأخيرة من رمضان.

الثانية: نزول القرآن في هذه الليلة، وهو الكتاب الذي أنزله الله بالهدى وبينات من الهدى والفرقان، وجعل فيه لا في غيره من كلام البشر الهدى والنور.

الثالثة: وهذه في سورة القدر خاصة، الحضُّ على العبادة في هذه الليلة، وأنه من قيام ليلٍ وقراءة قرآن وغير ذلك مما شرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك يزيد على فضل العبادة في ألف شهر خلت من ليلة القدر، وذلك ثلاث وثمانون سنة وأشهر.

وليس حديثي إليكم معاشر المسلمين مبسوطًا في بيان فضل هذه الليلة والحضِّ على تحرِّيها، فقد بسط ذلك في غير هذا الموضع.

وسيكون حديثي مقصوراً على مسائل:

المسألة الأولى: هل تُرى ليلة القدر بالعين المجردة؟

يجري على ألسنة كثير من العامة أن ليلة القدر تُرى نوراً بين السماء والأرض، وسترى فيما نبيِّنه ضمن الجواب على هذا السؤال إن كان ذلك صحيحًا:

فنقول بادئ ذي بدء لا يقبل مثل هذا القول إلا بحجة يجب التسليم لها، وهذه الحجة إما أية من التنزيل الكريم أو حديث صحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم .

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال قولي (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني) أخرجه الترمذي ([3]) وابن ماجة ([4]) وأحمد ([5]) ولفظه (يا نبي الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ما أقول؟ قال: "تقولين: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني").

وللنسائي في الكبرى (يا رسول الله، أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ماذا أدعو به؟ قال: " قولي: اللهم إنك عفو تحب العافية فاعف عني) ([6]) وفي رواية (يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر، فما أسأل الله فيها؟ قال: " قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) ([7]).

ش/ فليس في الحديث بمجموع رواياته دليلٌ على رؤية هذه الليلة المباركة بالعين المجردة.

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

س: هل ترى ليلة القدر عيانا أي أنها ترى بالعين البشرية المجردة؟ حيث أن بعض الناس يقولون إن الإنسان إذا استطاع رؤية ليلة القدر يرى نورا في السماء ونحو هذا، وكيف رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين؟ وكيف يعرف المرء أنه قد رأى ليلة القدر؟ وهل ينال الإنسان ثوابها وأجرها وإن كانت في تلك الليلة التي لم يستطع أن يراها فيها؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل.

جـ/ قد ترى ليلة القدر بالعين لمن وفقه الله سبحانه وذلك برؤية أماراتها، وكان الصحابة y يستدلون عليها بعلامات، ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيمانا واحتسابا، فالمسلم ينبغي له أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم طلبا للأجر والثواب فإذا صادف قيامه إيمانا واحتسابا هذه الليلة نال أجرها وإن لم يعلمها..]([8]) أهـ.

ش/ وذكر الحديثين المتقدمين.

المسألة الثانية: هل لها علامات تعرف بها؟

يتلخص مما سبق أن ليلة القدر لا تُرى بالعين المجردة كما هو شائع عند العوام وقد أسلفناه، وإنما لها علاماتٌ وهاك هذه العلامات على وفق ما صحت به السنة:

· الأولى: الطلاقة:

لحديث جابر عند ابن حبان ([9]) وابن خزيمة ([10]) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني كنت أريت ليلة القدر ثم نُسِّيتُها وهي في العشر الأواخر وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة كأن فيها قمراً يفضح كواكبها لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها) قال الألباني: صحيح لغيره ([11]).

· الثانية: طلوع الشمس في صبيحتها لا شعاع لها:

لحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: (ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة و لا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء) رواه أبو داود الطيالسي ([12])، وقال الألباني: (صحيح)([13]).

· الثالثة: نزول المطر في ليلتها:

لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وفيه (وقد رأيت هذه الليلة فأنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، في كل وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين» قال أبو سعيد الخدري: مطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكف المسجد في مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح، ووجهه مبتل طينا وماء) ([14]).

ش/ قال عبيد: فهذه علامات ثلاث صحة به سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا تطلبنَّ غيرها.

المسألة الثالثة: هل يسوغ للمسلم أن ينشر ما رأه من علامات تلك الليلة المباركة؟

ماذا يقال لمن أولع صبيحة كل ليلة وتر من هذه العشر تشوفاً بعلامات هذه الليلة ومن ثم نقل ما يرونه بالصورة بين مستقل ومستكثر.

فيقال أولا: هل سلك هذا المسلك من السلف الصالحين أحدٌ قبلكم!؟

- فإن قلتم: نعم، قلنا: أسندوا قولكم عن إمام معتبر.

- وإن قلتم: لا، قلنا: فلماذا إذن تتكلفون؟

وثانيا: ننقل ما نرى أنه مما يروي الغليل ويشفي العليل نصيحة لمن أحب النصيحة فنقول:

قال الحافظ رحمه الله: "واستنبط السبكي الكبير في الحلبيات من هذه القصة استحباب كتمان ليلة القدر لمن رأها. [قلت: يعني علاماتها].

قال: ووجه الدلالة أن الله قدر لنبيه أنه لم يخبر بها والخير كله فيما قدر له فيستحب إتباعه في ذلك.

وذكر في شرح المنهاج ذلك عن الحاوي قال والحكمة فيه:

أنها كرامة والكرامة ينبغي كتمانها بلا خلاف.

من جهة رؤية النفس فلا يأمن السلب.

ومن جهة أن لا يأمن الرياء.

ومن جهة الأدب فلا يتشاغل عن الشكر لله بالنظر إليها وذكرها للناس.

ومن جهة أنه لا يأمن الحسد فيُوقع غيره في المحذور، ويستأنس له بقول يعقوب عليه السلام يا بني لا تقصص رؤياك على اخوتك الآية"([15]).

وقال الماوردي الشافعي رحمه الله:" ويستحب لمن رأى ليلة القدر أن يكتمها [قلت: يعني علامة من علاماتها، وقد سبق أنها لا ترى بالعين المجردة]، ويدعو بإخلاص نية وصحة يقين بما أوجب من دين ودنيا، ويكون أكثر دعائه لدينه وآخرته" ([16]) وذكر حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم.

ش/ قال عبيد: فافهم يا من تحب النصيحة هذا الكلام وأقدر له قدره، واسلك سبيل أهل الهدى والتقى، وإياك ومداخل الشيطان، ومنها إشهار العمل الصالح للناس.

واعلم أنه كلما أخفي العمل الصالح كلما كان أكثر أجراً، إلا إذا ترتبت مصلحة على إشهاره، وليس إشهار علامات ليلة القدر ممن رأها كلها أو بعضها من المصلحة.

وقد عرفت مما نقلناه لك من كلام أهل العلم مؤيدًا بالأدلة ما يترتب على ذلك من المفاسد، فإياك ثم إياك فترديك هذه المحدثات.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



وكتبه

عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري

المدرس بالجامعة الإسلامية سابقا

وحرر

صباح السبت

الحادي والعشرين من شهر رمضان عام خمسة وثلاثين وأربعمئة وألف للهجرة






([1]) [الدخان: 1 -6].

([2]) [القدر: 1-5].

[3])) كتاب الدعوات، بابٌ. قال الألباني: صحيح، برقم (3513).

[4]) كتاب الدعاء، باب: الدعاء بالعفو والعافية، قال الألباني: صحيح، برقم (3850).

[5]) مسند عائشة رضي الله عنها برقم (25384).

([6]) كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا وافق ليلة القدر برقم (10645).

([7]) كتاب عمل اليوم والليلة، ذكر الاختلاف على سفيان في هذا الحديث برقم (10646).

([8]) مجموع فتاوى ابن باز (6/398).

([9]) كتاب الصوم باب الإعتكاف وليلة القدر برقم (3688).

([10]) كتاب الصيام باب صفة ليلة القدر بنفي الحر والبرد فيها، وشدة ضوئها، ومنع خروج شياطينها منها حتى يضيء فجرها برقم (2190).

([11]) التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان برقم (3680).

([12]) ما أسند عبد الله بن عباس، باب عكرمة مولى بن عباس برقم (2802).

([13]) صحيح الجامع وزياداته برقم (5474).

([14]) متفق عليه، البخاري كتاب فضل ليلة القدر باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، برقم (2018)، ومسلم كتاب الصيام باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعا لرمضان برقم (1167).

([15]) فتح الباري (4 / 268).

([16]) الحاوي الكبير للماوردي (3 / 484).



VYsuht `,d hgfwdvm ,hgfwv fhgjp`dv lk Hlv o'dv dahu p,g gdgm hgr]vC:ggughlm hg,hg]ufd]hg[hfvd H]gm hgfwdvm hg,hg]ufd]hg[hfvd hgr]vC:ggughlm fhgjp`dv dahu o'dv ,hgfwv VYsuht

 

توقيع أبوهريرة فرج اذهيبان

 


قال العلامة أحمد النجمي :رحمه الله
فمن ترك هذا المنهج الواضح الذي مشى عليه جميع الأنبياء في دعوتهم فقد ترك الصراط المستقيم
أبوهريرة فرج اذهيبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-Aug-2014, 01:20 PM   رقم المشاركة : [2]
أبو عبد المصور الجزائري
عضو فعال

 الصورة الرمزية أبو عبد المصور الجزائري
 






أبو عبد المصور الجزائري is on a distinguished road

افتراضي رد: {إسعاف ذوي البصيرة والبصر بالتحذير من أمر خطير يشاع حول ليلة القدر}:للعلامة الوالدعبيدالجابري

جزاك الله خيرا اخي الفاضل

من عبيد الجابري إلى الأخ في الله أبي بكر يوسف لعويسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
فقد نظرت وتأملت جيدا ما نقلتموه عن المعترض على مقالنا "إسعاف ذوي البصيرة والبصر بالتحذير من أمر خطير يشاع حول ليلة القدر" وبعد النظر رأيت اختصارا للحديث أن يكون جوابنا على ذلك التعقب من وجهين:
أحدهما مجمل، والأخر مفصل.
أما المجمل: فإن ما نقله صاحبك عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هو مجرد استنباط واجتهاد من شيخ الإسلام غير مستندٍ على نصٍ، أو نقل عن الصحابة، فالمعوَّل عليه والواجب اعتباره عند أهل التحقيق هو النص، لا مجرد الاجتهاد، ومن المأثور عن الأئمة " لا اجتهاد مع النص"، ويقولون أحيانا "ليس لأحد قول بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وأما المفصل: يتضمن خمسة أمور:
· أحدها: من مميزات أهل السنة والجماعة عرض ما يرِد عليهم من الأقوال والأعمال على ميزانين وهما النص والإجماع، فما وافق نصًا أو إجماعًا من الأقوال والأعمال قُبل، وما خالف نصًا أو إجماعًا رُدَ على من جاء به كائنًا من كان.
ثم إن كان هذا المخالف صاحب سنة حُفظت كرامته، وصين عرضه، وقيل في تلك المخالفة هي زلة عالم.
· الثاني: ليعلم كل مسلم أن الأصل في النصوص هو إرادة الظاهر المتبادر إلى الذهن منها عند الإطلاق وفق اللسان العربي.
وإيضاح ذلك في الأمثلة الآتية:
- الأصل في الأمر الوجوب ما لم يصرفه صارف.
- والأصل في النهي التحريم ما لم يصرفه صارف.
- والأصل في العموم عمومه حتى يأتي المخصص.
- والأصل في المطلق بقاءه على إطلاقه حتى يأتي مقيده.
يفقه ذلك من كانت له معرفة بعلم الأصول.
· الثالث: في حديث أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنَ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي، فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ»، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَكَانَ المَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ، فَوَكَفَ المَسْجِدُ، فَبَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ المَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ([1]).
فانظر يا رعاك الله إلى قوله صلى الله عليه وسلم " وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا"، أليس هذا نصًا صريحًا بأن الله سبحانه وتعالى أخفى رؤية هذه الليلة عن رسوله صلى الله عليه وسلم بما أنساه إياها، والأمة تبع له قطعا.
وما هذا سبيله من الأخبار لا يمكن الوصول إليه إلا بحجة يجب التسليم لها، وتلك الحجة إما أية صريحة من الكتاب الكريم أو حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لا بمجرد الاجتهاد والاستنباط.
· الرابع: لو قال قائل يعترض عليكم بما قاله الألباني جوابا على سؤال:
[ذلك أمر وجداني يشعر به كل من أنعم الله تبارك وتعالى عليه برؤية ليلة القدر، لأن الإنسان في هذه الليلة يكون مقبلا على عبادة الله عز وجل وعلى ذكره والصلاة له، فيتجلى الله عز وجل على بعض عباده بشعور ليس يعتاده حتى الصالحون لا يعتادونه في سائر أوقاتهم.
فهذا الشعور هو الذي يمكن الاعتماد عليه بأن صاحبه يرى ليلة القدر والسيدة عائشة رضي الله عنها قد سألت الرسول صلى الله عليه وسلم سؤالاً ينبئ عن إن كان شعور الإنسان برؤيته ليلة القدر حينما توجهت بسؤالها للنبي عليه الصلاة والسلام]([2]) فذكر الحديث إلخ...

- فالجواب: عن هذا أن ما ذكره المحدث الألباني رحمه الله ليس ببعيد عما نقله المتعقب قبل عن الإمام ابن تيمية رحمه الله، وقد مضى الجواب عنه.
· الخامس: لو كانت رؤية ليلة القدر ممكنة لذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذ لم يذكره مع قيام المقتضي عُلم أنه لا يمكن رؤيتها، ومن القواعد المقررة في علم الأصول (لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة) فهل ثمة حاجة أعظم من قيام المقتضي لذكر رؤية هذه الليلة.
فبلغ صاحبك مني السلام، ووصيتي له أن يهتم بالنصوص ومعرفة فقهها، وما أشكل عليه من ذلك فليسأل أهل العلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه
عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري
المدرس بالجامعة الإسلامية سابقا
وحرر
صباح الثلاثاء الرابع والعشرين من شهر رمضان عام خمسة وثلاثين وأربعمئة وألف
وكان ذلك بالمدينة النبوية

([1]) متفق عليه: البخاري كتاب الاعتكاف باب الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها برقم (2027)، مسلم كتاب الصيام باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعا لرمضان برقم (1167).

([2]) شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام شريط مفرغ من موقع الشيخ رحمه الله.

 

توقيع أبو عبد المصور الجزائري

 

أبو عبد المصور الجزائري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-Aug-2014, 04:51 AM   رقم المشاركة : [3]
ابو عبيدة هشام المغربي
عضو
 






ابو عبيدة هشام المغربي is on a distinguished road

افتراضي رد: {إسعاف ذوي البصيرة والبصر بالتحذير من أمر خطير يشاع حول ليلة القدر}:للعلامة الوالدعبيدالجابري

(*

 

ابو عبيدة هشام المغربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-Aug-2014, 04:09 PM   رقم المشاركة : [4]
أبوهريرة فرج اذهيبان
عضو مشارك
 






أبوهريرة فرج اذهيبان is on a distinguished road

افتراضي رد: {إسعاف ذوي البصيرة والبصر بالتحذير من أمر خطير يشاع حول ليلة القدر}:للعلامة الوالدعبيدالجابري

آمين و إياكم إخوتي الكرام. جزاكم الله خيراً و بارك الله فيكم.

 

توقيع أبوهريرة فرج اذهيبان

 


قال العلامة أحمد النجمي :رحمه الله
فمن ترك هذا المنهج الواضح الذي مشى عليه جميع الأنبياء في دعوتهم فقد ترك الصراط المستقيم
أبوهريرة فرج اذهيبان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أدلة, البصيرة, الوالدعبيدالجابري, القدر}:للعلامة, بالتحذير, يشاع, خطير, والبصر, {إسعاف

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:43 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2007 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
للأعلى
1 2 9 10 15 16 17 21 22 23 24 30 31 32 35 36 37 38 39 40 41 42 49 50 51 52 54 55 56 59 60 61 63 88 89 91 92 96 101 103 104 109 110 111 113 116 117 120 122 123