نرجو طرح مقترحاتكم هنا بشأن شبكة نور اليقين


آخر 10 مشاركات
نرجو طرح مقترحاتكم هنا بشأن شبكة نور اليقين (الكاتـب : أبو خليفة - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 5 - المشاهدات : 312 )    <->    القول المُبيّن لحكم لعن مرتكب الكبيرة الفاسق المعين (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 37 )    <->    التدقيق في معرفة التفريق بين تتبع الرخص والتلفيق (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 0 - المشاهدات : 35 )    <->    حكم لبس البنات الصغار للقصير والذكور للطويل (الكاتـب : أم هند السلفية - آخر مشاركة : أم هند السلفية - مشاركات : 0 - المشاهدات : 57 )    <->    إتحاف ذوي الحجا بفضائل العشر من ذي الحجة (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 4 - المشاهدات : 635 )    <->    حكم بيع جلود الأضاحي ؟؟؟ (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 3 - المشاهدات : 252 )    <->    القول الراجح في حكم الأكل من الذبيحة التي نسي الذابح أن يسمي عليها (الكاتـب : أبو بكر يوسف لعويسي - آخر مشاركة : أبو بكر يوسف لعويسي - مشاركات : 2 - المشاهدات : 174 )    <->    دُرر ولآلئ « السَّلفيَّة » (الكاتـب : أم سعد السلفية - آخر مشاركة : أم هند السلفية - مشاركات : 1342 - المشاهدات : 50751 )    <->    قصيدة في الدفاع عن الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله (الكاتـب : أم هند السلفية - آخر مشاركة : أم هند السلفية - مشاركات : 0 - المشاهدات : 53 )    <->    أبيات جميلة في التواضع (الكاتـب : أم هند السلفية - آخر مشاركة : أم هند السلفية - مشاركات : 0 - المشاهدات : 90 )    <->   
العودة   منتديات نور اليقين > القسم الإسلامي الرئيسي > ساحة الفقه وأصوله

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-May-2009, 10:02 AM   رقم المشاركة : [1]
حنين الماضي
عضو
 




حنين الماضي is on a distinguished road

افتراضي حكم البيع بالتقسيط كما أفتى به العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني

لا يجوز في الإسلام، ولو أنكم تنبهتم لتعريفي لبيع العينة لعرفتم أن جواب هذا في نفس هذا التعريف؛ لأنه (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، و(ما لا تكون المعصية إلا به فهو معصية). بيع العينة الذي ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام مصيبة من مصائب الأمة، إذا أصابتهم ذلوا، وهو قائم على بيع التقسيط، ويحتاج إلى مزيد شرح وبيان.
بيع التقسيط هو المقدمة الأولى والأخيرة لبيع العينة؛
لأن هذا الذي يريد ذاك القرض بالربا، لا أحد يقرضه قرضاً حسناً مع الأسف الشديد، وهذا من تفكك عرى الأمة الإسلامية؛ وذلك بسبب ابتعادها عن الشريعة المحمدية، ولأنه يحتاج المال ولا أحد يقرضه، وهو لا يريده عن طريق الحرام في حد زعمه، فالشيطان يسول له أن هذه طريقة تحصل فيها على القرض ولو بطريق الربا، ويزعمون أنهم يخلصونه من الربا بصورة بيع وشراء، فهذا المستقرض عندما يأتي إلى التاجر ويقول له: هذه السيارة بكم؟ فيقول له التاجر: تريدها نقداً أو بالتقسيط؟ والمشتري جاء وجيبه أفرغ من فؤاد أم موسى! ليس معه ريال، ولهذا يجيبه قائلاً: بل بالتقسيط، فيقول له: بالتقسيط بمائة دينار، بألف دينار، بألفي دينار، فيقول له: سأشتري إذاً! البائع لما سأله: بالنقد أو بالتقسيط؟ وضع سعر التقسيط زائداً (2%) أو (5%) طمعهم وجشعهم، فهذا لما وافق على التقسيط أعطاه السعر زيادة على النقد، ومن هنا جاء بيع العينة؛ لأنه سوف يرجع المشتري ويقول للبائع: هذا الذي اشتريته أنا منك بألف دينار، من الممكن أن تشتريه مني بأقل من السعر، ولأنه يعرف مدى حاجته للمال، فيقول صاحب السلعة الأولى: نعم، فكانت هذه صورة لبيع العينة. مثلما ذكرنا آنفاً، فبيع العينة المحذر عنه في هذا الحديث قائم على بيع التقسيط. فإذاً: لا يمكن إقامة هذا الربا المحرم الذي هو بيع العينة إلا في مقدمة بيع التقسيط،
ومع ذلك فهناك أحاديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام، تنهى نهياً صريحاً عن بيع التقسيط الذي ابتلي به المسلمون لسببين، وهما نفس السببين المذكورين في الحديث: أحدهما: التكالب على الدنيا، فتراه حريصاً على جمع المال، ولا يسأل أمن حلال أو حرام؟ وإنما يريد مصاريف .. يريد أن يشتري .. يريد أن يربح.. يريد .. يريد .. إلخ. السبب الثاني: يحتالون على الشرع، يقول لك أحدهم: هذا بيع يا أخي! بيع التقسيط. لكن الرسول يقول: (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا)،
وفي حديث آخر: (نهى عن بيعتين في بيعة)، وفي لفظ: (.. عن صفقتين في صفقة)،قيل لراوي الحديث وهو سماك بن حرب42 من التابعين: [ما معنى نهى عن بيعتين في بيعة؟ قال: أن أبيعك هذا نقداً بكذا ونسيئةً بكذا وكذا]، هذا هو بيع التقسيط اليوم تماماً. والرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الأول، بين أن الزيادة التي يأخذها التاجر مقابل الشرط على أخيه المسلم في الوفاء، بسبب بيع التقسيط بيع ربا؛ لأنه قال: (من باع بيعتين في بيعة) أي: من عرض بيعتين، وفي النهاية لو قلب البيعتين إلى بيعة إما تقسيطاً وإما نقداً .. (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما -أي: أنقصهما سعراً وثمناً- أو الربا) إن أخذ الزيادة، أي أنه قال: هذا نقداً بمائة وتقسيطاً بمائة وعشرة، فإذا أخذ مائة وعشرة مقابل التقسيط فالعشرة ربا، هذا في نص حديث الرسول عليه الصلاة والسلام.

فيا أخي! إن مصيبتنا اليوم نحن المسلمين مصيبة لا يحلها أو لا يقدر عليها إلا الله عز وجل!! لكن: ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )[التوبة:105] .......

فرغ هدا الموضوع من اشرطة سلسلة الهدى والنور الالباني رحمه الله
http://audio.islam***.net/audio/listenbox.php?audioid=10942943

وتم نقله لكم للاطلاع والفائده

رحم الله الالباني واثابه جزيل الثواب ورحم الله جميع العلماء الربانيين واثابهم خيرا على جهودهم المبذوله في اجتهاداتهم ليظهروا العلم الشرعي ويبينوا للناس ماجهلوا من احكام



p;l hgfdu fhgjrsd' ;lh Htjn fi hgughlm hglp]e lpl] khwv hg]dk hgHgfhkd ltjd hgHgfhkd hggpdm hgf]u hg]dk hgughlm fhgjrsd'

 

حنين الماضي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-May-2009, 12:32 PM   رقم المشاركة : [2]
الداعية
الإدارة النسائية لشبكة نور اليقين

 الصورة الرمزية الداعية
 





الداعية is a name known to allالداعية is a name known to allالداعية is a name known to allالداعية is a name known to allالداعية is a name known to allالداعية is a name known to all

افتراضي رد: حكم البيع بالتقسيط كما أفتى به العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني

جزاك الله خيرا

 

الداعية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-May-2009, 03:56 PM   رقم المشاركة : [3]
خولة السلفية
عضو برونزي
 






خولة السلفية will become famous soon enoughخولة السلفية will become famous soon enough

افتراضي رد: حكم البيع بالتقسيط كما أفتى به العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني

" من باع بيعتين في بيعة , فله أوكسهما أو الربا " . قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 419 :

رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 6 / 120 / 502 ) و عنه ( 3461 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 1110 ) و كذا الحاكم ( 2 / 45 ) و البيهقي ( 5 / 343 ) :

أخبرنا ابن أبي زائدة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا سند حسن و قد صححه الحاكم , و وافقه الذهبي , ثم ابن حزم في " المحلى " ( 9 / 16 ) . و رواه النسائي ( 7 / 296 - الطبعة الجديدة ) و الترمذي ( 1 / 232 ) و صححه , و ابن الجارود ( 286 ) و ابن حبان أيضا ( 1109 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 8 / 142 / 211 ) و صححه أيضا , و أحمد ( 2 / 432 و 475 و 503 ) و البيهقي من طرق عن محمد بن عمرو به بلفظ : " نهى عن بيعتين في بيعة " .

و قال البيهقي : " قال عبد الوهاب ( يعني : ابن عطاء ) : " يعني : يقول : هو لك بنقد بعشرة , و بنسيئة بعشرين " . و بهذا فسره الإمام ابن قتيبة , فقال في " غريب الحديث " ( 1 / 18 ) : " و من البيوع المنهي عنها ... شرطان في بيع , و هو أن يشتري الرجل السلعة إلى شهرين بدينارين و إلى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير و هو بمعنى بيتعتين في بيعة " . و الحديث بهذا اللفظ مختصرصحيح , فقد جاء من حديث ابن عمر و ابن عمرو , و هما مخرجان في " الإرواء " ( 5 / 150 - 151 ) . و لعل
في معنى الحديث قول ابن مسعود : " الصفقة في الصفقتين ربا " . أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 8 / 138 - 139 ) و ابن أبي شيبة أيضا ( 6 / 199 ) و ابن حبان (
163 و 1111 ) و الطبراني ( 41 / 1 ) و سنده صحيح , و في سماع عبد الرحمن من أبيه ابن مسعود خلاف , و قد أثبته جماعة و المثبت مقدم على النافي . و رواه أحمد ( 1 / 393 ) و هو رواية لابن حبان ( 1112 ) بلفظ : " لا تصلح سفقتان في سفقة ( و لفظ ابن حبان : لا يحل صفقتان في صفقة ) و إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله آكل الربا و موكله وشاهده و كاتبه " . و سنده صحيح أيضا . و كذا رواه ابن نصر في " السنة " ( 54 ) . و زاد في رواية : " أن يقول الرجل :
إن كان بنقد فبكذا و كذا , و إن كان إلى أجل فبكذا و كذا " . و هو رواية لأحمد ( 1 / 398 ) , و جعله من قول سماك , الراوي عن عبد الرحمن بن عبد الله . ثم إن الحديث رواه ابن نصر ( 55 ) و عبد الرزاق في " المصنف " ( 8 / 137 / 14629 ) بسند صحيح عن شريح قال : فذكره من قوله مثل لفظ حديث الترجمة بالحرف الواحد .
قلت : و سماك هو ابن حرب و هو تابعي معروف , قال : أدركت ثمانين صحابيا . فتفسيره للحديث ينبغي أن يقدم - عند التعارض - و لاسيما و هو أحد رواة هذا الحديث , و الراوي أدرى بمرويه من غيره لأن المفروض أنه تلقى الرواية من الذي رواها عنه مقرونا بالفهم لمعناها , فكيف و قد وافقه على ذلك جمع من علماء السلف و فقهائهم :
1 - ابن سيرين , روى أيوب عنه : أنه كان يكره أن يقول : أبيعك بعشرة دنانير نقدا , أو بخمسة عشر إلى أجل . أخرجه عبد الرزاق في " المصنف"(
8 / 137 / 14630 ) بسند صحيح عنه . و ما كره ذلك إلا لأنه نهي عنه .
2 - طاووس , قال : إذا قال : هو بكذا و كذا إلى كذا و كذا , و بكذا و كذا إلى كذا و كذا , فوقع المبيع على هذا , فهو بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين . أخرجه عبد الرزاق أيضا ( 14631 ) بسند صحيح أيضا . و رواه هو ( 14626 ) و ابن أبي شيبة ( 6 / 120 ) من طريق ليث عن طاووس به مختصرا , دون قوله : " فوقع البيع ..
" . و زاد : " فباعه على أحدهما قبل أن يفارقه , فلا بأس به " . فهذا لا يصح عن طاووس لأن ليثا - و هو ابن أبي سليم - كان اختلط .
3 - سفيان الثوري , قال : إذا قلت : أبيعك بالنقد إلى كذا , و بالنسيئة بكذا و كذا , فذهب به المشتري , فهو بالخيار في البيعين , ما لم يكن وقع بيع على
أحدهما , فإن وقع البيع هكذا , فهو مكروه و هو بيعتان في بيعة و هو مردود و هو منهي عنه , فإن وجدت متاعك بعينه أخذته , و إن كان قد استهلك فلك أوكس الثمنين
, و أبعد الأجلين . أخرجه عبد الرزاق ( 14632 ) عنه .
4 - الأوزاعي , نحوه مختصرا , و فيه : " فقيل له : فإن ذهب بالسلعة على ذينك الشرطين ? فقال : هي بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين " . ذكره الخطابي في "
معالم السنن " ( 5 / 99 ) . ثم جرى على سنتهم أئمة الحديث و اللغة , فمنهم :
5 - الإمام النسائي , فقال تحت باب " بيعتين في بيعة " : " و هو أن يقول :أبيعك هذه السلعة بمئة درهم نقدا , و بمئتي درهم نسيئة " . و بنحوه فسر أيضا
حديث ابن عمرو : " لا يحل شرطان في بيع " , و هو مخرج في " الإرواء " ( 1305 ) و انظر " صحيح الجامع " ( 7520 ) .
6 - ابن حبان , قال في " صحيحه " ( 7 / 225 - الإحسان ) : " ذكر الزجر عن بيع الشيء بمئة دينار نسيئة , و بتسعين دينارا نقدا " . ذكر ذلك تحت حديث أبي هريرة
باللفظ الثاني المختصر .
7 - ابن الأثير في " غريب الحديث " , فإنه ذكر ذلك في شرح الحديثين المشار إليهما آنفا . حكم بيع التقسيط : و قد قيل في تفسير ( البيعتين ) أقوال أخرى , و لعله يأتي
بعضها , و ما تقدم أصح و أشهر , و هو ينطبق تماما على المعروف اليوم بـ ( بيع التقسيط ) , فما حكمه ? لقد اختلف العلماء في ذلك قديما و حديثا على ثلاثة
أقوال :
الأول : أنه باطل مطلقا . و هو مذهب ابن حزم .
الثاني : أنه لا يجوز إلا إذا تفرقا على أحدهما . و مثله إذا ذكر سعر التقسيط فقط .
الثالث : أنه لا يجوز , و لكنه إذا وقع و دفع أقل السعرين جاز .
1 - جليل هذا المذهب ظاهر النهي في الأحاديث المتقدمة , فإن الأصل فيه أنه يقتضي البطلان . و هذا هو الأقرب إلى الصواب لولا ما يأتي ذكره عند الكلام
على دليل القول الثالث .
2 - ذهب هؤلاء إلى أن النهي لجهالة الثمن , قال الخطابي : " إذا جهل الثمن بطل البيع . فأما إذا باته على أحد الأمرين في مجلس العقد , فهو صحيح " .
و أقول : تعليلهم النهي عن بيعتين في بيعة بجهالة الثمن , مردود لأنه مجرد رأي مقابل النص الصريح في حديث أبي هريرة و ابن مسعود أنه الربا . هذا من جهة .
و من جهة أخرى أن هذا التعليل مبني على القول بوجوب الإيجاب و القبول في البيوع , و هذا مما لا دليل عليه في كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
بل يكفي في ذلك التراضي و طيب النفس , فما أشعر بهما و دل عليهما فهو البيع الشرعي و هو المعروف عند بعضهم ببيع المعاطاة " , قال الشوكاني في " السيل
الجرار " ( 3 / 126 ) : " و هذه المعطاة التي تحقق معها التراضي و طيبة النفس هي البيع الشرعي الذي أذن الله به , و الزيادة عليه هي من إيجاب ما لم يوجبه
الشرع " . و قد شرح ذلك شيخ الإسلام في " الفتاوي " ( 29 / 5 - 21 ) بما لا مزيد عليه , فليرجع إليه من أراد التوسع فيه . قلت : و إذا كان كذلك , فالشاري
حين ينصرف بما اشتراه , فإما أن ينقد الثمن , و إما أن يؤجل , فالبيع في الصورة الأولى صحيح , و في الصورة الأخرى ينصرف و عليه ثمن الأجل - و هو موضع الخلاف -
فأين الجهالة المدعاة ? و بخاصة إذا كان الدفع على أقساط , فالقسط الأول يدفع نقدا , و الباقي أقساط حسب الاتفاق . فبطلت علة الجهالة أثرا و نظرا .
3 - دليل القول الثالث حديث الترجمة و حديث ابن مسعود , فإنهما متفقان على أن" بيعتين في بيعة ربا " , فإذن الربا هو العلة , و حينئذ فالنهي يدور مع العلة
وجودا و عدما , فإذا أخذ أعلى الثمنين , فهو ربا , و إذا أخذ أقلهما فهو جائز كما تقدم عن العلماء الذين نصوا أنه يجوز أن يأخذ بأقل الثمنين إلى أبعد
الأجلين , فإنه بذلك لا يكون قد باع بيعتين في بيعة , ألا ترى أنه إذا باع السلعة بسعر يومه , و خير الشاري بين أن يدفع الثمن نقدا أو نسيئة أنه لا يصدق
عليه أنه باع بيعتين في بيعة كما هو ظاهر , و ذلك ما نص عليه صلى الله عليه وسلم في قوله المتقدم : " فله أوكسهما أو الربا " , فصحح البيع لذهاب العلة , و
أبطل الزيادة لأنها ربا , و هو قول طاووس و الثوري و الأوزاعي رحمهم الله تعالى كما سبق . و منه تعلم سقوط قول الخطابي في " معالم السنن " ( 5 / 97 ) : " لا
أعلم أحدا من الفقهاء قال بظاهر هذا الحديث , و صحح البيع بأوكس الثمنين , إلا شيء يحكى عن الأوزاعي , و هو مذهب فاسد , و ذلك لما تتضمنه هذه العقدة من الغرر
و الجهل " . قلت : يعني الجهل بالثمن كما تقدم عنه و قد علمت مما سلف أن قوله هو الفاسد لأنه أقامه على علة لا أصل لها في الشرع , بينما قول الأوزاعي قائم
على نص الشارع كما تقدم , و لهذا تعقبه الشوكاني بقول في " نيل الأوطار " ( 5 /
129 ) : " و لا يخفى أن ما قاله الأوزاعي هو ظاهر الحديث لأن الحكم له بالأوكس يستلزم صحة البيع " . قلت : الخطابي نفسه قد ذكر أن الأوزاعي قال بظاهر الحديث
, فلا فرق بينه و بين الخطابي من هذه الحيثية إلا أن الخطابي تجرأ في الخروج عن هذا الظاهر و مخالفته لمجرد علة الجهالة التي قالوها برأيهم خلافا للحديث . و
العجيب حقا أن الشوكاني تابعهم في ذلك بقوله : " و العلة في تحريم بيعتين في بيعة عدم استقرار الثمن في صورة بيع الشيء الواحد بثمنين .. " . و ذلك لأن هذه
المتابعة تتماشى مع الذين يوجبون الإيجاب و القبول في البيوع , و الشوكاني يخالفهم في ذلك , و يقول بصحة بيع المعاطاة , و في هذه الصورة ( أعني المعطاة )
الاستقرار متحقق كما بينته آنفا . ثم إنه يبدو أن الشوكاني - كالخطابي - لم يقف على من قال بظاهر الحديث - كالأوزاعي - , و إلا لما سكت على ما أفاده كلام
الخطابي من تفرد الأوزاعي , و قد روينا لك بالسند الصحيح سلفه في ذلك - و هو التابعي الجليل طاووس - و موافقة الإمام الثوري له , و تبعهم الحافظ ابن حبان ,
فقال في " صحيحه " ( 7 / 226 ) : " ذكر البيان بأن المشتري إذا اشترى بيعتين في بيعة على ما وصفنا و أراد مجانبة الربا كان له أوكسهما " . ثم ذكر حديث الترجمة
, فهذا مطابق لما سبق من أقوال أولئك الأئمة , فليس الأوزاعي وحده الذي قال بهذا الحديث . أقول هذا بيانا للواقع , و لكي لا يقول بعض ذوي الأهواء أو من لا
علم عنده , فيزعم أن مذهب الأوزاعي هذا شاذ ! و إلا فلسنا - و الحمد لله - من الذين لا يعرفون الحق إلا بكثرة القائلين به من الرجال , و إنما بالحق نعرف
الرجال . و الخلاصة أن القول الثاني ثم أضعف الأقوال لأنه لا دليل عنده إلا الرأي , مع مخالفة النص , و يليه القول الأول لأن ابن حزم الذي قال به ادعى أن
حديث الترجمة منسوخ بأحاديث النهي عن بيعتين في بيعة , و هذه دعوى مردودة لأنها خلاف الأصول , فإنه لا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع , و هذا من الممكن
هنا بيسر , فانظر مثلا حديث ابن مسعود , فإنك تجده مطابقا لهذه الأحاديث , و لكنه يزيد عليها ببيان علة النهي , و أنها ( الربا ) . و حديث الترجمة يشاركه
في ذلك , و لكنه يزيد عليه فيصرح بأن البيع صحيح إذا أخذ الأوكس , و عليه يدل حديث ابن مسعود أيضا لكن بطريق الاستنباط على ما تقدم بيانه . هذا ما بدا لي من
طريقة الجمع بين الأحاديث و التفقه فيها , و ما اخترته من أقوال العلماء حولها , فإن أصبت فمن الله , و إن أخطأت فمن نفسي , و الله أسأل أن يغفره لي و كل ذنب
لي . و اعلم أخي المسلم ! أن هذه المعاملة التي فشت بين التجار اليوم , و هي بيع التقسيط , و أخذ الزيادة مقابل الأجل , و كلما طال الأجل زيد في الزيادة ,
إن هي إلا معاملة غير شرعية من جهة أخرى لمنافاتها لروح الإسلام القائم على التيسير على الناس و الرأفة بهم , و التخفيف عنهم كما في قوله صلى الله عليه وسلم : " رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى , سمحا إذا اقتضى " . رواه البخاري . وقوله : من كان هينا , لينا , قريبا حرمه الله على النار " . رواه الحاكم و غيره , و قد سبق تخريجه برقم ( 938 ) . فلو أن أحدهم اتقى الله تعالى , و باع بالدين أو بالتقسيط بسعر النقد , لكان أربح له حتى من الناحية المادية لأن ذلك مما يجعل الناس يقبلون عليه و يشترون من عنده و يبارك له في رزقه , مصداق قوله عز وجل : *( و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب )*
<1> . و بهذه المناسبة أنصح القراء بالرجوع إلى رسالة الأخ الفاضل عبد الرحمن عبد الخالق : " القول الفصل في بيع الأجل " فإنها فريدة في بابها , مفيدة في موضوعها , جزاه الله خيرا .

[1] الطلاق : الآية : 2 . اهـ

 

توقيع خولة السلفية

 

لا تقبل التوبة إلا إذا استوفت هذه الشروط، فإذا كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن تقلع عن المعصية فوراً.

الشرط الثاني: أن تندم على فعلها.

الشرط الثالث: أن تعزم ألا تعود إليها أبداً.

فإن فقد أحد هذه الشروط لم تقبل التوبة، وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة، هذه الثلاثة..

والرابع: أن يبرأ من حق صاحبها إن استطاع، فإن كانت مالاً أو نحوه رده إليه، وإن كانت غيبة استحلها منه، وإن لم يستطع أكثر من الدعاء له والتصدق عنه.
خولة السلفية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-May-2009, 09:31 PM   رقم المشاركة : [4]
أبو سليمان السلفي
مشرف القسم الإسلامي العام
 





أبو سليمان السلفي is on a distinguished road

افتراضي رد: حكم البيع بالتقسيط كما أفتى به العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني

جزاك الله خير حنين
بارك الله فيكم على الإضافة

 

توقيع أبو سليمان السلفي

 

أبو سليمان السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محمد, مفتي, الألباني, اللحية, البدع, الدين, العلامة, بالتقسيط, ناصر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[ كتاب ] الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمَّة خولة السلفية ساحة المرأة المسلمة ( المشاركة خاصة بالنساء ) 3 07-Jan-2010 04:26 PM
اعلم أن مرجع البدع إلى هذه الأمور. ذكرها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني : أبوعبدالواحد ساحة المواضيع الإسلامية العامة 8 19-Feb-2009 10:10 PM
محاضرات الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- الكلمة الطيبة ساحة الصوتيات السلفية 2 02-Nov-2008 11:13 AM


الساعة الآن 08:34 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2007 - 2016, vBulletin Solutions, Inc.
للأعلى
1 2 9 10 15 16 17 21 22 23 24 30 31 32 35 36 37 38 39 40 41 42 49 50 51 52 54 55 56 59 60 61 63 88 89 91 92 96 101 103 104 109 110 111 113 116 117 120 122 123