عرض مشاركة واحدة
قديم 01-May-2017, 02:10 PM   رقم المشاركة : [2]
أبو بكر يوسف لعويسي
أبو بكر يوسف لعويسي
 






أبو بكر يوسف لعويسي is on a distinguished road

d2 رد: إعلام العابد الساجد بآداب وأحكام المساجد (متجدد )

تتمة الموضوع :
14- تجنب الإحتباء وتشبيك الأصابع وفرقعتها والعبث بالمسبحة:
ومن آداب المسجد تجنب الإحتباء ، وهو أن تطوق ركبتيك بيديك ، أو بثوب أو حبل تستند عليه .
قال الشافعي- رحمه الله – (1/328): والإحتباء :هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليهما وقد يكون الإحتباء باليدين عوض الثوب .
قال النووي أيضاً 14/76: الاحتباء: هو أن يقعد الإنسان على أليَيْهِ، وينصب ساقيه، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه أو بيده، وهذه القِعدة يقال لها: الحُبْوة- بضم الحاء وكسرها-، وكان هذا الاحتباء عادةَ للعرب في مجالسهم، فإن انكشف معه شيء من عورته، فهو حرام.
ففي البخاري (367) عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، ليس على فرجه منه شيء)) ومسلم (2099)من حديث جابر بن عبد الله .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين: أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل بالثوب الواحد ليس على أحد شقيه، وعن الملامسة والمنابذة )) البخاري (5821).
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)) يَعْنِي وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ. ابن ماجة (1134).
وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الحُبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ)) أبو داود في سننه (1110) بَابُ الِاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ .
عن مولى لأبي سعيد الخدري قال : ((بينا أنا مع أبي سعيد وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخلنا المسجد فإذا رجل جالس في وسط المسجد محتبياً مشبكاً أصابعه بعضها
في بعض ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفطن الرجل لإشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت إلى أبي سعيد فقال : إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه)). أحمد عن مولى لأبي سعيد الخدري.قال الشيخ الألباني متعقبا قول المنذري ثم الهيثمي:(رواه أحمد بإسناد حسن) .
هذا القول غير حسن. نعم الحديث حسن بل صحيح بمجموع هذه الطرق . الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (2/651).
وعَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: (( شَهِدْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجَمَّعَ بِنَا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا جُلُّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتَبِينَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ))، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ((كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَبِي وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ))، " وَشُرَيْحٌ، وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ
بْنِ سَعْدٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ سَلَامَةَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا "، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا كَرِهَهَا إِلَّا عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ» سنن أبي داود (111).
قال الترمذي 370 - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الاِحْتِبَاءِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ ثم ساق الحديث وقال : وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ الحِبْوَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ.
مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ لاَ يَرَيَانِ بِالحِبْوَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ بَأْسًا.
وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الاحْتِبَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَعَلَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِجَلْبِ النَّوْمِ، وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
قَالَ يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: شَهِدْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَجَمَّعَ بِنَا، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا جُلُّ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُهُمْ مُحْتَبِينَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
قلت : الإحتباء ورد النهي عنه عاما في أي مجلس ، كما في حديث البخاري ومسلم ، وورد النهي عنه في المسجد ، كما في حديث مولي أبي سعيد الخدري وورد النهي عنه في يوم الجمعة والإمام يخطب ، وورد جوازه عن طائفة من الصحابة وغيرهم .
والجمع بينها أن يقال إذا أمن مع الإحتباء كشف العورة ، في المجالس عموما فلا حرج في ذلك ومنها المسجد ، أما إذا لم يأمن معه ذلك فلا يجوز ، أما يوم الجمعة فإنه يكره لما يجلب النوم والإمام يخطب فيفوت عليه الانتفاع بالاستماع للخطيب فإذا علم من نفسه عدم النوم ولا كشف العورة فلا كراهة وعلى هذا يحمل ما جاء في سنن أبي داود من فعل بعض الصحابة والتابعين .
15 – عدم تشبيك الأصابع :
وكذلك كراهية تشبيك الأصابع وفرقعتها ، والعبث بها ، وكثرة الحركة من غير موجب لذلك ، والعبث بالمسبحة ..
عن مولى لأبي سعيد الخدري قال : ((بينا أنا مع أبي سعيد وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخلنا المسجد فإذا رجل جالس في وسط المسجد محتبياً مشبكاً أصابعه بعضها
في بعض ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفطن الرجل لإشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت إلى أبي سعيد فقال : إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه)). أحمد عن مولى لأبي سعيد الخدري.
قال الشيخ الألباني متعقبا قول المنذري ثم الهيثمي: (رواه أحمد بإسناد حسن)
هذا القول غير حسن. نعم الحديث حسن بل صحيح بمجموع هذه الطرق .
وقد عارضه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي فصلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه. . . الحديث
أخرجه البخاري وترجم له ب (باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره).
وفيه دلالة على جواز التشبيك في المسجد فإما أن يقال: إن هذا خاص به عليه الصلاة والسلام لما تقرر في الأصول أن قوله عليه الصلاة والسلام مقدم على فعله عند التعارض وإما أن يكون فعله مبينا لنهيه أنه ليس للتحريم بل للكراهة ولعله الأقرب والله أعلم. وانظر (نيل الأوطار). انتهى كلامه . الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (2/651).
16- الأدب السادس عشر : تجنب الاشتغال بأمور الدنيا ، والبيع والشراء ، والبحث عن الأمور الضائعة ، وإنشاد الشعر والأناشيد فيه.
أيها العابد أنت في المسجد جئت من أجل العبادة ليس إلا ، فاشتغل بها ولا تشتغل بغيرها فإن هذه المساجد ما بينت للبيع والشراء وإنشاد الشعر والأناشيد والأمور الضائعة فيه .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَىَ عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمسجدَ ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ ، وَعَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ)).أبو داود و الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
وروى الإمام الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا : لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً فَقُولُوا : لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ )) .
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا». أخرجه مسلم برقم (568).
17 - الأدب السابع عشر : عدم رفع الصوت في المسجد بالخصومات واللغط :أيها الأخوة الكرام ؛ ومن آداب المسجد تجنب رفع الصوت ولو بتلاوة القرآن.
عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:((كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ فَجِئْتُهُ بِهِمَا قَالَ : مَنْ أَنْتُمَا ؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا ؟ قَالَا : مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) البخاري.
و في صحيح مسلم عن النعمان بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي ألا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجر هم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو يوم الجمعة- ولكن إذا صليت الجمعة دخلت واستفتيته فيما اختلفتم فيه.
ورفع الصوت في المسجد على الغير حتى بالقرآن مكروه. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ :(( اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ : أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ أَوْ قَالَ فِي الصَّلَاةِ)) أبو داود وأحمد .
وفي حديث آخر: (( إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي رَبَّهُ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ))أحمد ومالك عن ابن عمر.
وليس من ذلك رفع الصوت بالخطبة أو الدرس أو العلم حتى يبلغ السامعين فهذا جائز والكل يستمع إلى الواعظ أو الخطيب في أدب وخشوع .
18- تجنب تناول الأطعمة والسوائل التي تترك الروائح والأوساخ ، وجعل المسجد مكاناً للراحة والبطالة .
لا ينبغي أن يجعل المسجد كالمقاهي أو الأماكن العامة تقضى في الأوقات وتقتل في الحديث الدنيوي ، والجلسات بعد العصر والعشاء والاشتغال بأمور الدنيا ، فالمسجد ليس مكاناً للسمر والسهر ، والحكايات ، يقتلون الوقت – كما يقولون - مما يدفع حتما في الوقوع في المحرمات ،
كالغيبة ، والنميمة ، والكذب ، فالغيبة عقابها كبير ، هذا العقاب يتضاعف إذا كانت في المسجد، لأن المسجد مكان مقدس لذكر لله ، لا لغيبة المسلمين، والتفكه بأعراضهم .
يتبع إن شاء الله -

 


التعديل الأخير تم بواسطة أبو بكر يوسف لعويسي ; 01-May-2017 الساعة 02:17 PM.
أبو بكر يوسف لعويسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
1 2 9 10 15 16 17 21 22 23 24 30 31 32 35 36 37 38 39 40 41 42 49 50 51 52 54 55 56 59 60 61 63 88 89 91 92 96 101 103 104 109 110 111 113 116 117 120 122 123