عرض مشاركة واحدة
قديم 24-Apr-2017, 01:51 PM   رقم المشاركة : [1]
أبو بكر يوسف لعويسي
أبو بكر يوسف لعويسي
 






أبو بكر يوسف لعويسي is on a distinguished road

d2 إعلام العابد الساجد بآداب وأحكام المساجد (متجدد )

تتمة
3 - الأدب الثالث : السكينة والوقار عند الإتيان إلى المسجد وإذا دخلته :
إذا أتى أحدنا المسجد ومشى إليه فعليه بالسكينة والوقار ...
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذَا سَمِعْتُمُ الإقَامَةَ فَامْشُوا إلَى الصَّلاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَلا تُسْرِعُوا، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا)). متفق عليه .
فلا ينبغي أن يأتيها العبد وهو يجري ولا يلعب ولا غاضب متخاصم ، ولا متسخ بثياب العمل كما يحب هو كأنه داخل إلى ملعب أو سوق ،أو مقهى ..
فعن أبي قتادة قال: بينما نحن نصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ سمع جلبة الرجال، فلما صلى قال: (ما شأنكم؟) قالوا: استعجلنا الصلاة، قال: (فلا تفعلوا؛ إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة؛ فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) رواه البخاري.
حتى إذا جلست في المسجد من أجل الصلاة ومدارسة كتاب الله وطلب العلم والاستماع للخطيب ؛ فأنت في رباط وفي صلاة ، وتنزل عليك السكينة والطمأنينة وتغشاك الرحمة وتحفك الملائكة ويثني عليك الله تعالى بالذكر عند ملائكته فلا تعكر هذا الجو ولا تفسد هذا الجزاء برعونتك وأخلاقك السيئة .
قال صلى الله عليه وسلم :((وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَنْ عِنْدَهُ)). مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((لا يَزَالُ العَبْدُ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، وَتَقُولُ المَلائِكَةُ، اللَّهمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ)). قُلْتُ: مَا يُحْدِثُ؟ قال: (( يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ)). متفق عليه أخرجه البخاري برقم (176) ، ومسلم برقم (274).
فانظر إلى فضل الجلوس في المسجد على طهارة تذكر الله وأنت هادئ النفس مطمئن ساكن القلب والجوارح ، فإن الملائكة تصلي عليك وتدعو لك .
4 - الأدب الرابع :اجتناب تناول ما ينفر المصلين ويؤذيهم : أن يجتنب تناول الروائح الكريهة قبل ذهابه إلى المسجد؛ كالثوم والبصل والكراث، وما أشبه ذلك من المواد التي يسبب تناولها روائح كريهة؛ مثل الدخان وغيره..
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ البَقْلَةِ، الثُّومِ (وَقالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ) فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ)).متفق عليه (البخاري برقم (854)، ومسلم (564).
فإذا كان أكل الثوم والبصل وهو حلال ، لا ينبغي له أن يقرب المسجد لأن رائحتهما مؤذية للنّاس والملائكة ، فكيف بمن يشرب الدخان ويأتي إلى المسجد فيؤذي الجميع ، ولا يكتفي بذلك بل يريد أن يكون المسجد على هواه وكما يحب ، فالكثير من النّاس يريد أن يكون الإسلام لباسا على مقاسه ، مع أنه دين الله فيه الأمر والنهي ينبغي على الداخل للمسجد أن يعظمه وينقاد ويسلم للأمر والنهي على مراد الله ومراد رسوله فيتحمل الحر والقر ومشقة العبادة فعلى قدر المشقة يكون الأجر .
5 – الأدب الخامس :ـ خلع الحذاء وإزالة ما علق به ووضعه في المكان المناسب :
ومن آداب المسجد خلع الحذاء (النعل )، وإزالة ما علق به ، وإطباقه ، ووضعه في المكان المناسب ، والحذر من رفعه فوق الرؤوس ، والحذر من تلويث المسجد به . نفضه ، إزالة ما علق به ، طبقه ، وضعه في المكان المناسب .
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلاَ يُؤْذِ بهِمَا أَحَداً لِيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا». صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (655)..
فالنعل يوضع في الأماكن المخصصة لها ، وإذا خاف الرجل على نعله فليضعه في كيس زنبيل وليضعه بين رجليه إن كان في الصف وإذا كان منفردا فليضعه على يساره .
6 - الأدب السادس : الانتباه إلى نظافة الجوارب :
ومن آداب المسجد الانتباه إلى نظافة الجوارب ، فكم من ضعيف في الإيمان نفر من المسجد من جورب ذي رائحة ، وكم من ضعيف في إيمانه ترك المسجد من مصلّ ذي رائحة ، لذلك ينبغي الحرص على التنَظُّف ، نظافة البدن والثياب والجوارب ، والتجمل ، والتطيب ، من آداب المسجد .
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا)) أو قال: (( فليعتزل مسجدنا أو ليقعد في بيته)) .
وإن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بقدر فيه خضروات من بقول فوجد لها ريحا فقال: ((قربوها)) إلى بعض أصحابه وقال: ((كل فإني أناجي من لا تناجي)) متفق عليه .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا صلَّى خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَخَلَعَ الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: (مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ)؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا قَالَ: (إني لم أخلعها مِنْ بَأْسٍ وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا فَإِذَا
أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ فِي نعليه فإن كان فيهما أذى فليمسحه)صحيح - ((صحيح أبي داود)) (657).
فمن محاسن هذا الدين العظيم حرصه الشديد على درء كل المفاسد التي من شأنها تؤذي المؤمن في عبادته ، وراحته فإذا كانت رائحة الثوم والبصل والكراث مؤدية فكيف برائحة الدخان ورائحة الجوارب فإن بعض النّاس هدام الله لا تستطيع أن تصلي وراءه للرائحة المنبعثة من جواربه، وفي ذلك أذية وأي أذية ، مع ما يترك على فراش المسجد من وسخ ورائحة وشيئا فشيئا حتى يصبح الفراش يدخن بالرائحة الكريهة مما يسبب للمصلي بعض الأمراض وخاصة المرضى بالحساسية .
7 – الأدب السابع : الدخول إلى المسجد والخروج منه بتقديم الرجل اليمنى عند الدخول واليسرى عند الخروج :
لقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في كل شؤونه الطيبة ، ويترك اليسار للمور المستقذرة ، ولذلك ينبغي للمسلم إذا جاء المسجد أن يبدأ عند دخوله المسجد برجله اليمنى، وعند خروج برجله اليسرى ، فذلك من السنة ، ويدعو بالدعاء المأثور في ذلك، فقد كان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى فإذا خرج بدأ برجله اليسرى.
عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنِّهُ كَانَ يَقُولُ: (( مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلتَ المَسْجِدَ أَنْ تَبدَأَ بِرِجْلِكَ اليُمْنَى، وَإِذَا خَرَجتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ اليُسْرَى)). أخرجه الحاكم(1/218).أنظر السلسلة الصحيحة (2478).

وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَقُل: اللَّهمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ)).أخرجه مسلم برقم (713).

أنت في حالين ، في المسجد تتلقى من الله الرحمات ، وخارج المسجد تتلقى من الله الفضل.

وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ إِذا دَخَلَ المَسْجِدَ قَالَ: (( أَعُوذ باللهِ العَظِيمِ وَبوَجْهِهِ الكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ القَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)). صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (466).
وعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبي -صلى الله عليه وسلم- وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم).
فمن تعوذ بالله وصفاته ، وسأل الله تعالى رحمته وفضله عند الدخول والخروج وصلى على نبيه فحري به أن يعصم من الشيطان الذي ، يسوس له ويسرق من صلاته ويفسد عليه آدابه.
8 - الأدب الثامن : لا تنسى إغلاق الهاتف النقال أو جعله صامتا حتى يجنب المجسد الموسيقى والأصوات المزعجة .المؤذية للمصلين .واقطع صلتك بالنّاس لأنك في مناجاة مع رب الّناس فأنت في صلاة وهي الصلة بين العبد وربه . أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة)). صحيح الجامع 3801 وقال حسن .
وعن أَبُي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيّ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحَرِيرَ والخَمْرَ والمَعَازِفَ) صحيح ـ ((الصحيحة)) (91): خ تعليقاً.
يا أخي أنت داخل بيت الله ، وهذا الصوت مزمار الشيطان فكيف تدخل مزمار الشيطان إلى بيت الله ، وهو لا يحبه بل لعنه ، فأنت لا تحب أن يدخل أحد إلى بيت شيئا تكرهه فكيف لم ترض لنفسك ذلك ورضيته إلى ربك ؟.
9– الأدب التاسع : صلاة تحية المسجد قبل الجلوس:
ومن آداب المسجد صلاة ركعتين - تحية المسجد - قبل الجلوس ، أن لا يجلس حتى يصلي تحية المسجد، فعن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) رواه البخاري.
وأخرج مسلم عن أبي قتادة صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: دخلت المسجد ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس بين ظهراني الناس، قال: فجلست فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس)، قال: فقلت: يا رسول الله رأيتك جالسا والناس جلوس؟ قال: (فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين).
10 – الأدب العاشر : ترك التخطي رقاب النّاس :

أن الإنسان إذا أتى المسجد متأخراً؛ فعليه أن يجلس حيث انتهى به المكان، ولا يتخطى رقاب الناس، فيؤذيهم ، ولا يفرق بين الجالسين، ولا يقيم أحداً من مكانه ليجلس هو، وخاصة يوم الجمعة؛ لما جاء في ا لحديث:
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: (( اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ)). صحيح/ أخرجه أحمد برقم (17674) وأخرجه أبو داود برقم (1118).
أي اجلس حيث انتهى بك المجلس ، وإذا أردت الصفوف المتقدمة والأولى فعليك أن تبكر ولا تتأخر ثم تأتي فتؤذي إخوانك المصلين .
فقد جاء الترغيب في التنافس على الصفوف الأولى كما جاء الترغيب في التبكير إلى الصلاة وإكمال الصفوف الأول فالأول .
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً)). متفق عليه.
11 - الأدب الحادي عشر : اتخاذ السترة إذا صلى تحية المسجد أو كان متنفلا :
إذا دخل وأراد أن يصلي تحية المسجد وبعدها يتطوع أو يصلي الرواتب في المسجد فعليه أن يتخذ سترة بين يديه . فعن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- قال: سمعت النبي –صلى الله عليه وسلم- يقول: (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان) رواه البخاري ومسلم.
وكان يقول: (( لا تُصلِّ إلا إلى سترة، ولا تدع أحداً يمر بين يديك ، فإن أبى؛ فلتقاتله؛ فإن معه القرين ))رواه ابن خزيمة في " صحيحه " (1/93/1) = [2/9 - 10/800] بسند جيد.
12- الأدب الثاني عشر : عدم المرور بين يدي المصلي :
فإذا صلى إلى سترة فلا يجوز لأحد أن يمر بين يديه ؛ لما جاء في الحديث من وصف المار بأنه شيطان، ولما جاء في الحديث عَنْ أبِي جُهَيْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - r-: ((لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْه)).
قال أبُو النَّضْرِ: لا أدْرِي، أقَالَ أرْبَعِينَ يَوْماً، أوْ شَهْراً، أوْ سَنَةً. متفق عليه (أخرجه البخاري برقم (510)، ومسلم برقم (507).
ومن الأذية أيضا لجماعة المصلين : المرور بين يدي المصلي ، فإذا كان المصلي متخذا لسترة بينه وبين وقوفه بين يدي ربه فلا يجوز المرور أمامه، وفي ذلك الإثم الكبير والعقوبة البالغة فمن رد عن المرور ولم يرجع فإن دمه هدرا ..
13 – تجنب الصلاة بين السواري:
بوب أبو داود باب بَابُ الصُّفُوفِ بَيْنَ السَّوَارِي (ح 673)وزاد الترمذي بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّفِّ بَيْنَ السَّوَارِي (229)عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ «فَدُفِعْنَا إِلَى السَّوَارِي، فَتَقَدَّمْنَا وَتَأَخَّرْنَا»، فَقَالَ أَنَسٌ: «كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»رواه أصحاب السنن الأربعة من حديث أنس.ما خلا ابن ماجة ،فقد ورواه من حديث (1002) مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا» والأول قال الألباني : صحيح وقال في الثاني إسناده حسن .
وقال الترمذي(1/443) وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ يُصَفَّ بَيْنَ السَّوَارِي، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ ، وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ.
قَالَ هِشَامٌ بن حسان : سَأَلْتُ عَنْهُ ابْنَ سِيرِينَ (فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا) مصنف عبد الرزاق (2490).

وفي مصنف ابن أبي شيبة (7505 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: (( أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالصَّفِّ بَيْنَ السَّوَارِي)).

وفي سنن البيهقي (5206) عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَصُفُّوا بَيْنَ السَّوَارِي " وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَقَالَ فِي مَتْنِهِ: لَا تَصُفُّوا بَيْنَ الْأَسَاطِينِ. وَهَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّ الْأُسْطُوَانَةَ تَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ وَصْلِ الصَّفِّ، فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ لَمْ يُجَاوِزُوا مَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ لَمْ يُكْرَهْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .

لِمَا رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي فِي الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ: " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ ".
قلت : كراهية الصف بين السواري لما فيه من قطع الصف ، فإذا انتفت هذه الصفة فلا كراهة ، وهذا في صلاة الجماعة أما منفردا فيصلي بين السواري ولا حرج فقد بوب البخاري باب الصلاة بين السواري في غير جماعة (ح504).
وبسنده إلى ابن عمر، قال: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال فأطال، ثم خرج وكنت أول الناس دخل على أثره، فسألت بلالا: أين صلى؟ قال: بين العمودين المقدمين "
وعن عبد الله بن عمر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ما
صنع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: جعل عمودا عن يساره، وعمودا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى "، وقال لنا: إسماعيل، حدثني مالك، وقال: «عمودين عن يمينه» البخاري (505) ومسلم (1329).
وقال ابن حبان: وهذا الفعل ينهى عنه بين السواري جماعةً ، وأما استعمال المرء مثله منفردًا فجائز.
وكذلك ترتفع الكراهة إذا ضاق المسجد وضاقت توابعه من الساحات من الجهات الثلاث اليمين واليسار والخلف ؛ وذلك باتفاق أهل العلم .
وقال أبو بكر بن العربي في"العارضة" 28/ 2: ولا خلاف في جواز الصف بين السواري عند الضيق، وأما مع السعة، فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد، فلا بأس به، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة بين سواريها.

يتبع إن شاء الله ...



Yughl hguhf] hgsh[] fN]hf ,Hp;hl hglsh[] (lj[]] ) hglsh[] hgsh[] hguhjd fN]hf Yulhg

 


التعديل الأخير تم بواسطة أبو بكر يوسف لعويسي ; 24-Apr-2017 الساعة 01:54 PM. سبب آخر: دقة الحرف
أبو بكر يوسف لعويسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
1 2 9 10 15 16 17 21 22 23 24 30 31 32 35 36 37 38 39 40 41 42 49 50 51 52 54 55 56 59 60 61 63 88 89 91 92 96 101 103 104 109 110 111 113 116 117 120 122 123